الرئيسية / دليل الاستخدام / 7 أساطير بشأن تطبيقات الجوال يجب أن تتحطم

7 أساطير بشأن تطبيقات الجوال يجب أن تتحطم

هناك بعض الأوهام والمبالغات التي انتشرت بشأن تطبيقات الهواتف الذكية Smartphones والتي يعتبرها شريحة كبيرة من الناس – للأسف – من المسلّمات، على الرغم من أنها لا ترقى إلى الحقيقة في شيء.
الآن، حان وقت تحطيم تلك الأساطير .. هذا المقال دعوة لتفريغ الذهن قليلاً، وتعطيل المفاهيم الحالية، وبدء النظر إلى الأمر من منظور آخر، أكثر اتساعًا.
من تلك المفاهيم، لكي تنشيء تطبيق جوال….

1. يجب أن تكون مبرمجًا:

يظن الناس أن ستيف جوبز مبرمج أو مصمم أو مهندس .. ستيف جوبز في الأساس لم يكمل تعليمه .. ستيف جوبز صانع أفكار .. ستيف جوبز كان يعرف كيف يتذوق ويقدم الفكرة الناجحة .. كان يعرف كيف يضم ويرعى الموهوبيين في شركته .. كان يعرف كيف يجعل من منتجات آبل منتجات ثورية لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة اليومية.

فإذا ظننت أنك في حاجة إلى أن تكون مبرمجًا كي تظهر فكرة تطبيق الجوال خاصتك إلى النور، فهذا اعتقاد خاطيء. أنت في حاجة إلى أن تكون (صانع أفكار) .. فقط. يجب أن تبحث عن الفكرة الجيدة، وتعرف كيف توظفها في حياة الناس، ثم – في النهاية – تبدأ بالبحث عن الكيفية التي ستقوم بتحويل هذه الفكرة إلى واقع ملموس.

2. يجب أن تبيع كي تربح المال:

ربح المال من تطبيقات الجوال
بالطبع الربح من بيع التطبيقات أمر مستحسن، وبه تحقق الغالبية أرباحها. وأفضل متجر لتحقيق أرباح من بيع التطبيقات هو متجر تطبيقات آبل App Store.
ولكن الإحصائيات أثبتت أن الغالبية العظمى من المستخدمين تفضل التطبيقات المجانية، بل إن بعضهم أعلن صراحة أنه لا بأس بعرض الإعلانات في التطبيق لو كان هذا هو المقابل لمجانيته. كذلك يجب على مصممي التطبيقات المدفوعة – لبناء جمهور جيد ورفع مبيعاتهم – إنشاء نسخة مجانية من التطبيق. وأقصد بالنسخة المجانية، نسخة كاملة يستطيع المستخدم الاستفادة من المحتوى المعروض فيها، وإضافة مميزات استثنائية في التطبيق المدفوع عوضًا عن ذلك.
أما على صعيد الإعلانات، فيمكنك تحقيق أرقام جيدة في سوق التطبيقات العربي من الإعلانات فقط. ذكرنا سابقًا أن حسين البطَّاح تمكن من جني أكثر من ربع مليون دولار (اضغط هنا لتتعرف على قصته)، منهم 195 ألف دولار من الإعلانات فقط. وكل هذا في السوق العربي .. نعم .. يمكنك الربح من الإعلانات فقط، بدون الحاجة لأن يشتري منك المستخدم التطبيق.

3. أنك يجب أن تقوم بتصميم نسخة من التطبيق لكل متجر

هذا مفهوم شائع لدى المثقفين أو المطلعين على متجري آبل وجوجل، أنه يجب أن تطلق تطبيق جوالك على المتجرين لتحقيق أقصى استفادة. في الواقع هذا الأمر غير صحيح وله العديد من العوامل التي تحدده.

Andriod vs iOS

1) هل التطبيق عام أم خاص؟ بمعنى هل هو مرتبط بمنصة دون غيرها في التطوير؟ هناك بعض التطبيقات المرتبطة بهاتف iPhone أو تابلت iPad بالتحديد و بالتالي لن يكون لها وجود إلا في متجر آبل. هناك تطبيقات عامة – وهو الغالب – مثل تطبيقات الألعاب، المجلات، المواقع، الترفيه، الشركات، ..الخ. في هذه الحالة اجعل نسخة لكل متجر.
2) ميزانية التصميم: هل الميزانية مرتفعة بشكل كبير؟ في هذه الحالة يمكنك الاعتماد على متجر جوجل كبداية Google Play (لكبر حجمه وانخفاض تكلفة التصميم)، وبعد أن يحقق التطبيق عوائد على استثماره، يمكنك الانتقال إلى متجر آبل App Store.
3) النموذج الربحي: كيف ستربح من تطبيق الجوال خاصتك؟ هل عن طريق الإعلانات أم ببيع التطبيق نفسه، أم عن طريق الشراء من داخل التطبيق؟ كما أسلفنا، لو كان خيار الربح هو الإعلانات، فحتمًا البدء بنسخة Google Play أفضل، ولكن إذا كنت واثقًا من قوة التطبيق، ومن إمكانية تحقيق مبيعات، يمكنك البدء بنسخة App Store أولًا.

4. أنك ستحقق أرباح من الإطلاقة الأولى

يجب التعامل مع هذه المفهوم بحذر، فهو يمثل عاملاً كبيراً من عوامل الإحباط التي تصيب رائد الأعمال الشاب، وتجعله يعزف عن استمرار المسير في الطريق. نظرتك أنت الشخصية إلى مشروعك، ليست كنظرة العالم له. قد تكون فكرتك واعدة بالفعل، وتجد معها الكثير من التفاعل. ولكن على النقيض كذلك قد تكون فكرة مستهلكة، أو منقولة، أو لا يحتاجها الناس.
لذلك لا تتوقف عن المحاولة .. الإطلاقة الفعلية للتطبيق يجب أن تتم بأي شكل كان. سواء تم تصميم التطبيق لمتجر جوجل Google Play أو آبل App Store، يجب إطلاق التطبيق أولاً. ثم راقب آراء الناس وتقييماتهم، واهتم بالعيوب والانتقادات أكثر من المدح والثناء. قم بتعديل التطبيق ليوافق تفضيلات الجمهور، وأطلقه مرة أخرى .. كرر هذه العملية باستمرار حتى بعد نجاح التطبيق.
بل حتى قم بتصميم تطبيق آخر، وآخر. وقم بإعادة نفس الخطوات السابقة معه حتى تحصد النجاح المنشود. مع الوقت سيكون لديك خبرة جيدة، ومعادلة ذهبية بشأن التعامل الأمثل مع كل تطبيق تقوم بإطلاقه.

5. يجب التوجه للسوق الأجنبية لتحقيق أرباح

هذه الحقيقة لا شك فيها، فالسوق الأجنبية متقدمة عن السوق العربية في حجم الإنفاق على الويب. يرجع الأمر إلى نمط حياة الرجل الأوروبي أو الأمريكي من حيث تعاملاته المادية القائمة على كثرة استخدام بطاقة الائتمان Credit Card وتواتر مرات الشراء على الإنترنت، وبالتالي فهو عميل مرتفع القيمة لأي صاحب منتج/خدمة يبحث عن ترويج لها.
مستوى المعيشة المرتفع يجعل من السهل للغاية أن يقوم العميل بشراء تطبيق جوال حتى لو كان مرتفع الثمن. كذلك يدفع المعلنون – في حالة الربح من عرض الإعلانات – الكثير من المال للوصول لمثل هذا العميل من خلال تطبيقك المجاني الذي يشغله في جواله.
كل هذا حقيقي بالطبع .. ولكن العجلة التي ينمو بها سوق تطبيقات الجوال في العالم العربي تنبيء بتغير كبير. فالإمارات تحتل المركز الأول عالميًا في نسبة من يستخدمون الجوال الذكي Smartphone بالنسبة لعدد السكان. وتأتي بعدها المملكة العربية السعودية في المركز الثالث عالميًا .. هذه الأرقام لا يمكن تجاهلها. كذلك أشرنا منذ لحظات إلى تجربة حسين البطَّاح. التجربة بالكامل تمت في السوق العربية، وهذه كلها مؤشرات تحطم أسطورة أن التطبيق يجب أن يكون موجه للسوق الأجنبية ليحقق أرباح. تستطيع فعل الكثير في السوق العربية لتطبيقات الجوال.

6. أن الأفكار الجيدة يجب البحث عن تمويل لها في وقت مبكر

هذا من أكبر أخطاء الاستثمار بشكل عام، وليس فقط إيجاد تمويل فكرة تطبيق جوال. لنفترض أن لديك فكرة تطبيق ثوري، ستغير حياة الناس للأفضل مثل تطبيق WhatsApp، ولديك تصور كامل بشأنه، من البداية حتى النهاية.
من الأخطاء الكبرى أن تسارع في طلب استثمار/تمويل للفكرة في وقت مبكر. الحكمة تقول أن تبدأ بالإمكانيات المتاحة – أيًا كانت – وبعد أن يلقى التطبيق قابلية وشعبية لدى الجمهور، يمكنك طلب استثمار بقدم أشد رسوخًا، فحينها سيكون حجم التمويل أضعافًا مضاعفة.

7. أن تظن أن التطبيق الخاص بك سيبيع نفسه بنفسه

البعض يسعى في خطوات إعداد الفكرة، وصقلها، والسعي لشركة برمجة محترفة متخصصة في تطبيقات الجوال، وينفق في ذلك وقته وماله وجهده، ثم في النهاية يرفع التطبيق على المتجر، ويجلس منتظر عجلة الأرباح أن تدور وحدها .. هذه أحلام خيالية.
من يظن أن دوره انتهى بعد رفع التطبيق على متجر التطبيقات، فقد فهم اللعبة بشكل خاطيء. وضع التطبيق على متجر التطبيقات يشبه اليوم الذي تطلق فيه موقعك .. مازال التطبيق/الموقع يحتاج إلى الكثير والكثير من الجهد والوقت والمال حتى يعرف به الجمهور المستهدف، ويعرفوا مميزاته، ثم يبدأوا في تجربته والاستثمار فيه.
المفاهيم السابقة يجب أن تتحطم، إذا قررت خوض سوق تطبيقات الجوال. لقد أصدر براين تريسي كتابًا كاملاً عنوانه “غير تفكيرك .. غير حياتك” للدلالة على ضرورة ضبط المفاهيم لتقابل الواقع، والأمر لك كذلك.
وأخيرًا، إذا رأيت أن المعلومات الواردة في هذا المقال مفيدة، لطفًا قم بمشاركتها عبر أزرار المشاركة بأسفل مع دائرة معارفك، و إن كان لديك فكرة تطبيق جوال تريد تنفيذها راجع هذه الصفحة ( اضغط هنا ) .

عن malsApp

شاهد أيضاً

الـ ASO للمبتدئين (تهيئة تطبيق الجوال في متجر التطبيقات)

الـ ASO للمبتدئين (تهيئة تطبيق الجوال في متجر التطبيقات)

علم الـ App Store Optimization (أو كما يُطلق عليها اختصارًا ASO) هو الابن الشرعي لعلم …